============================================================ ومنهم الإمام : ابو جعفر أحمد بن مهدي بن رستم البغدادي رضي الله عنه قال الحافظ رحمه الله : كان أحمد بن مهدي يحب الإيثار والستر: أما إيثاره : فإنه ورث نحو ثلاث مثة ألف درهم أنفقها على أهل العلم وطلب العلم، وذكر أته لم يعرف له فراش منذ أربعين سنة.
وأما محبته للستر : فقد روي عنه أنه كان ذات ليلة في منزله ، وإذا بامرأة قد قصدته في بيته، واستأننت في الدخول إليه، فلما دخلت. . ذكرت أنها من بنات الناس، وأنها قد امتحنت بمحنة، ثم قالت له : أسالك بالله عز وجل آن تسترني، فقال لها : وما محنتك ؟
فقالت : أكرهت على نفسي، وأنا حبلى، وأهلي لا يصدقون أني مكرهة، والله يعلم أني كنت مكرهة، وقد قلت للناس : إنك زوجي، وإن الحمل منك، فبالله؛ لا تفضحني واسترني سترك الله تعالين.
قال: فسكت عنها، ثم مضت، فلم آشعر بعد مدة إلا وقد وضعت ابنا، وجاء إمام المحلة، وجمع من الجيران يهثوني بالولد، فأظهرت البشر والتهلل، ثم وزنت في اليوم التالي دينارين، وطلبت إمام المحلة ودفعتهما إليه، وقلت له : أوصل هذا إلى تلك المرأة لأجل نفقة المولود، واعلمها أنه قدوقع مني طلاق لها، فمضى: وكنت بعد ذلك في كل شهر أزن دينارين وأوصلهما إليها على يد ذلك الإمام، وأقول : هذذه نفقة المولود ، الى أن مضى على ذلك سنتان ، فتوفي المولود، فجاء الناس يعزونتي، وأنا أظهر لهم التسليم والرضا : فلما كان بعد ذلك بنحو شهر جاءتني تلك المرأة في ليلة، ومعها تلك الدنانير التي وصلت إليها مني، فوضعتها بين يدي، ثم قالت : سنرك الله تعالى كما سترتني، خذ هاذه