تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ورؤينا عن عبد الله بن حماد الآملي (1) - وهو شيخ البخاري - قال : وددت أني شعرة في صدر محمد بن إسماعيل وروينا عن محمد بن يعقوب الحافظ ، عن أبيه قال : رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي البخاري يسأله سؤال الصبي المتعلم : وروينا عن مسلم أيضا أنه قال للبخاري : لا يبغضك إلا حاسد، وأشهد أنه ليس في الدنيا مثلك: وروى الحاكم آبو عبد الله في " تاريخ نيسابور" بإسناده عن آحمد بن حمدون قال : جاء مسلم بن الحجاج إلى البخاري ، فقيل ما بين عينيه ، وقال : دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، ويا طبيب الحديث في علله : ورؤينا عن حاشد بن إسماعيل قال : كان أهل البصرة يغدون خلف البخاري في طلب الحديث وهو شاب فتى، يغلبوه على نفسه، ويجلسوه في بعض الطريق، ويجتمع عليه ألوف، أكثرهم ممن يكتب عنه، وكان البخاري إذ ذاك لم يخرج وجهه : ورؤينا عن أبي بكر الأغر قال : كتبنا عن البخاري على باب محمد بن يوسف الفريابي وما في وجهه شعرة.

وروينا عن الحافظ صالح بن محمد جزرة قال : كان البخاري يجلس ببغداد، وكنت أستملي منه ، ويجتمع في مجلسه اكثر من عشرين الفا .

وروينا عن محمد بن يوسف بن عاصم قال : كان للبخاري ثلاثة مستملين، واجتمع في مجلسه اكثر من عشرين ألفا .

ورؤينا عن إمام الأثمة محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من البخاري: قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي : وحسبك بامام الأئمة ابن خزيمة يقول فيه هلذا القول مع لقيه المشايخ والأنمة شرقا وغربا .

قال أبو الفضل : ولا عجب فيه، فإن المشايخ قاطبة أجمعوا على تقدمته، وقدموه على أتفسهم في عنفوان شبابه، وابن خزيمة إنما رآه عند كبره وتفرده في هذذا الشأن .

(1) في نسخة : (عبد الله بن حماد الايلي) ولعل الصواب ما أثبت :

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ٢ · ص ٦٤٥