============================================================ ومنهم الإمام : أبو عبد الرحمان طاووس بن كيسان* رضي الله عنه قال الحافظ - رحمه الله- : عن ابن شؤذب قال : شهدت جنازة طاووس بمكة سنة خمس ومثة، فجعلوا يقولون : رحم الله أبا عبد الرحمان لقد حج أربعين حجة ومات طاووس بمكة، ولم يصلوا عليه حتى بعث ابن هشام بالحرس، قال : فلقد رآيت عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي واضعا السرير على كاهله، وسقطت قلنسوة كانت عليه، ومزق رداؤه من خلفه.
قالوا: وكان طاووس يصلي في غداة باردة معتمة، فمر به محمد بن يوسف آخو الحجاج أو أيوب بن يحيى وهو ساجد، فأمر بساج(1) أو طيلسان مرتفع - يعني : له قيمة كثيرة - فطرحه عليه، فلم يرفع رأسه حتى فرغ من حاجته، فلما سلم. . نظر، فإذا الساج عليه، فانتفض، فوقع الساج ولم ينظر إليه، ومضى الى منزله .
وعن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال : إني لأظن طاووسأ من أهل الجنة.
قال طاووس: ما من شيء يتكلم به ابن آدم. . إلا أحصي عليه، حتى أنينه في مرضه.
وقال رجل لطاووس : ادع الله عز وجل لنا، قال : ما أجد لقلبي خشية فأدعو لك : ومر طاووس برؤاس (2) وقد أخرج رأسا، فغشي عليه.
زاد في رواية : كان له طريقان إلى المسجد، طريق في السوق، وطريق آخر، فكان يأخذ في هلذا يوما وفي هلذا يوما، فإذا مر في طريق السوق فرأى تلك الرؤوس المشوية..
لم ينعس - أو لم يغف - تلك الليلة.
وكان طاووس يجلس في بيته، فقيل له في ذلك، فقال : حيف الأئمة، وفساد الناس: (1) الساج : الطيلسان الأخضر: (2) الؤواس : بائع الرؤوس المطبوخة.