============================================================ وماترى، فانظر من يحضرني، فأتيته بقوم فيهم حماد بن سلمة، وكان حماد من آقربهم الى رأسه، قال: فتنفس سفيان، فقال له حماد: آبشر، فقد نجوت مما كنت تخاف، وتقدم على رب غفور ، فقال : يا أبا سلمة، أتري أن الله عز وجل يغفر لمثلي ؟ قال : إي والله الذي لا إلكه إلا هو، قال : فكأنما شري عنه وقال عبد الرحمان بن مهدي : رأيت سفيان الثوري في المنام، فقلت : ما فعل الله عز وجل بك ؟ قال : لم يكن إلا أن وضعت في اللحد حتى وقفت بين يدي الله عز وجل، قال : فحاسبني حسابا يسيرا ، ثم أمر بي إلى الجنة ، فبينا أنا أدور بين أشجارها وأنهارها لا أسمع حسا ولا حركة؛ إذ سمعت قائلا يقول : سفيان بن سعيد؟ فقلت : سفيان بن سعيد؛ فقال : أتحفظ أنك آثرت الله عز وجل على هواك يوما ؟ قلت : إي والله ، قال : فأخذتني صواني النشار(1) من جميع نواحي الجنة . انتهى (" الصفوة ،74-3/3] .
وقال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : وفي حفظي من رواية أخري: آن سفيان رحمه الله لما رثي في المنام، وقيل له : ما فعل الله عز وجل بك.. قال : أول قدم وضعته على الصراط، والثاني في الجنة.
هيشأ له رضي الله عنه ، وأرضاه، واكرم نزله ومثواه: والله سبحانه وتعالى أعلم (1) صواني الثثار: الصواني : هي الأواني، والثار : ما نثر في حفلات السرور من حلوى أو نقود ، والمعنى : أنه اسثقل بكل فرح وسرور، والله أعلم .
248