============================================================ ومنهم الإمام : عبد الله بن عبيد بن عمير رضي الله عنهم قال الحافظ - رحمه الله - : كان من كلامه : لا تقنعن لنفسك باليير من الأمر في طاعة الله عز وجل كعمل المهين الدني، ولكن اجهد، واجتهد، وافعل فعل الحريص الحفي ، وتواضع لله عز وجل ما استطعت . أو كما قال.
وقال : الهوى قائد، والعمل سائق ، والنفس حرون(1)، فإن وني (2) قائدها.. لم تستقم لسائفها، وإن ونى سائقها.. لم تستقم لقائدها، ولا يصلح هذا إلا مع هذذا حتى يردا معا.
وقال: العلم ضالة المؤمن، يغدو في طلبه، فكلما أصاب منه شيئا.. حواه، ويطلب اليه غيره وقال : لما طمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. قالوا: لو شربت لبنا يا آمير المؤمنين، فلما شرب اللبن . خرج من جرحه، فبكي وأبكى من حوله، وقال : هذا حين لو أن لي ما طلعت عليه الشمن.. لافتديت به من هول المطلع :.
وقال عبد الله بن عبيد : بينما الناس يأخذون عطاياهم بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ إذ رفع رأسه، فنظر إلى رجل في وجهه ضربة، فسأله عنها، فأخبره أنها أصابته في غزاة كان فيها، قال : عدوا له الفا، فأعطي ألف درهم، ثم حول المال ساعة ، ثم قال : عذوا له ألفا أخرى، فأعطي ألفا أخرى، ثم قال ذلك أربع مرات، كل ذلك يعطيه ألف درهم، فاستحيا الرجل من كثرة ما أعطي، فخرج، فسأل عنه أمير المؤمنين ، فقيل له : إنه استحيا من كثرة ما أعطي، فخرج، فقال: أما والله؛ إنه لو (1)رون : لا تنفاد.
(2) ونن: فتر وقضر..