============================================================ قالوا : ومكث ربيعة دهرا طويلا يصلي الليل والنهار، وكان يجالس القاسم، فينطق بلب وعقل، وكان القاسم إذا سئل عن شيء: . يقول : سلوا هذا ربيعة.
وقال الليث: قال مولى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في ربيعة : هو صاحب معضلاتنا، وعالمنا، وأفضلنا وقال يحيى بن سعيد : ما رأيت أحدا أسد عقلا من ربيعة الرآي، قلت : ولا الحسن وابن سيرين ؟ قال : ولا الحسن وابن سيرين وقال بكر بن عبد الله : اتينا مالك بن آنس، فجعل يحدثنا عن ربيعة، فكنا نستزيده من أحاديث ربيعة ، وكان السفاح قد أقدمه إليه في الأنبار ليوليه القضاء. . فلم يفعل، وعرض عليه العطاء. . فلم يقبل: وقال مالك : قال لي ربيعة حين أراد الخروج إلى العراق : إن سمعت أني حدثتهم شيئا أو افتيتهم بشيء.. فلا تعدني شيئا، وكان كما قال، لما قدمها.. لزم بيته، فلم يخرج اليهم، ولم يحدثهم شينأحتى رجع: وقال مالك : لما قدم ربيعة على السفاح. . أمر له بجائزة، فأبى أن يقبلها، فأعطاه خمسة آلاف درهم يشتري منها جارية، فأبى أن يقبلها .
وقال سفيان : كان ربيعة يوما جالسا، فغطى رأسه، ثم اضطجع، فبكن، فقيل له في ذلك فقال : رياء ظاهر وشهوة خفية.
وقال : لقد رأيت مشيخة أهل المدينة وإن لهم لغدائر(1)، وعليهم الممصر (2) والمورد، في أيديهم آثار الحناء ، وفي أيديهم مخاصر(2) في هيئة الفتيان، ودين آحدهم أبعد من الثريا إذا أريد على دينه .
سمع ربيعة من آن، والسائب بن يزيد، وعامة التابعين من أهل المديثة.
وروى عنه مالك، والثوري، وشعبة، والليث.
وقال أحمد ابن حنبل رحمه الله تعالى : ربيعة ثقة .
(1) الفدائر : الضفائر.
(2) اليعر : المصبوغ بالطين الأحر.
() المخاسر: ما يخصر به الانسان بيده فيكه؛ من عصا أو عكازة أو مقرعة أو نحوها، وهي من شعار الملوك:.