============================================================ وفي رواية أخرى: أخر الجمعة يوما عن وقته الذي كان يصلي فيه، فقلت له : أخرت الجمعة عن وقتك، فقال : إن الغلام ذهب بالثياب ليغلها، فحبسها، فعرفتا أن ليس له غيرها وقال إسماعيل بن عياش: قلت لعمرو بن المهاجر صاحب حرس عمر: ما كان يلبس في بيته ؟ قال : جبة سوداه مبطنة.
وكان عمر بن عبد العزيز قبل الخلافة فاخر الثياب، يسرف في عطره، ولقد كان يدخل في عطره حمل القرنفل ، ولقد رأيت العنبر على لحيته كالملح، فلما أفضت إليه الخلافة.
ترك ذلك وتبدل .
قال : وأخبرني رياح بن عبيدة، وكان تاجرا من أهل البصرة، يعامل عمر بن عبد العزيز، فأمره وهو بالمدينة أن يشتري له جبة خز، قال : فاشتريتها بعشرة دنانير، ثم أتيته بها، فمسها، وقال : إني لأستخشنها، فلما ولي الخلافة.. أمرني، فاشتريت له جبة صوف بدينار، فأتيته بها، فجعل يدخل يده فيها، ويقول : ما ألينها! فقلت : عجبا تستخشن الخز أمس، وتستلين الصوف اليوم، قال : تلك حال، وهذه حال وقال عاصم : دخلت على عمر بن عبد العزيز وعليه ثياب، فقؤمثها بستين درها وعن تعيم بن سلامة قال : دخلت على عمر بن عبد العزيز وهو ياكل ثوما مسلوقا بزيت وملح وقال مالك بن دينار : قال عمر بن عبد العزيز : ما تركت شيئا من الدنيا.. إلا أعقبني في قلبي ما هو أفضل منه - يعني : من الزهد - وما أنعم الله علي في ديني أفضل.
وعن أبي أمية غلام عمر بن عبد العزيز رحمه الله قال : دخلت يومأ على مولاتي، فغدتني عدسا، فقلت : كل يوم عدسا؟ قالت : يا بني ؛ هاذا طعام مولاك أمير المؤمنين عمر وقال أحمد ابن أبي الحواري : سمعت أبا سليمان الداراني وأبا صفوان يتناظران في عمر بن عبد العزيز وأويس القرني ، فقال أبو سليمان لأبي صفوان : كان عمر بن عبد العزيز أزهد من أويس، فقال له : ولم ؟ قال : لأن عمر ملك الدنيا فزهد فيها، فقال له أبو صفوان: وأويس لو ملكها. . لزهد فيها مثل ما فعل عمر، فقال أبو سليمان : لا تجعل من جرب كمن لم يجرب، إن من جرت الدنيا على يديه وليس لها في قلبه موقع.. أفضل ممن لم تجر على يديه وإن لم يكن لها في قلبه موقع