تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قال مؤلفه محمد بن الحسن - عفا الله عنهما - : رأيت في رواية أبي الفرج - رحمه الله- زيادة على ماتقدم، وهي : أنه قال عمر رضي الله عنه لأخيه زيد رضي الله عنه يوم أحد: (أقست عليك إلا لبست درعي، فلبسها، ثم نزعها، فقال له عمر رضي الله عنه: مالك ؟ فقال : اني أريد بنفسي ما تريد بنفسك)، فتركاها جميعا وكان زيد يحمل راية المسلمين يوم اليمامة، وقد انكشف المسلمون حتى غلبت بنو حنيفة على الرحال، فجعل زيد رضي الله عنه يقول : (أما الرحال: فلا رحال، أما الرجال.. فلا رجال، ثم جمل يصيح بأعلى صوته : اللهم؛ اني آعتذر إليك من فرار أصحابي، وأبرا إليك مما جاء به مسيلمة)، وجعل يشتد بالراية يتقدم بها في نحر العدو، ثم قاتل حتى قتل، ووقعت الراية، فاخذها سالم مولى آبي حذيفة، فقال المسلمون : يا سالم ؛ إنا تخاف أن نؤتى من قيلك ، فقال : ( بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي) انتهي(1).

والله سبحانه وتعالي أعلم (1) انظر " الصفوة (191/9).

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ١ · ص ٣٣٠