============================================================ بينهما، فكانت الأسواق والمتاجر تزئن عند كل مناسبة من تتصيب أمير جديد، أو ولادة زوجته، أو ختان ولده، وما شابه ذلك من المناسبات التي يفرض على الناس الاحتفال فيها، مع ما يرافق ذلك من إنفاق الأموال في غير طائل، وشغل الناس بأشياء تافهة، وكثرة الجبايات، ومع ذلك . . كان تطور الصناعات وتعددها ملحوظأ في ذلك العصر خاصة، وقد أصبحت دمشق والقاهرة حاضرتي العالم الإسلامي آنذاك الحالة العلمية : كانت بلاد الشام ومصر في القرنين السابع والثامن كنفا للعلماء، وخاصة بعد سقوط بغداد - عاصمة الخلافة - بيد التار سنة (656ه)، والتي كانت تزخر بالعلماء من كل أصقاع الأرض، والذين توجهوا بعد ذلك إلى دمشق والقاهرة، وخاصة بعد أن وجدوا التشجيع من الأمراء والسلاطين، وازداد عدد المدارس التي ابتدأ بناءها نور الدين الشهيد، واستمرت في العهد المملوكي وأصبحت دمشق أعظم جامعة إسلامية عربية، حوت العلوم الدينية والدنيوية، فلم تكن دون القاهرة بأزهرها، وبغداد بمدرستها النظامية؛ فقد ظهر الكثير من العلماء والشعراء والأدباء والأطباء والمهندسين ونبغ آفراد في هذذا العصر، ولاسيما في الفلك والتاريخ والجغرافية والحديث والشعر والأدب والعطب والهندسة.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب · الجزء ١ · الصفحة ٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألبابج ١ · ص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي