تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان قويا خلال مدته الأولى وحتى الربع الأخير من القرن السادس عشر واستطاع ولاته في مصر الإمساك بزمام الأمور وضبط الأمور الإدارية (¬1)

ولكن كثرة تنقل ولاة العثمانيين أدى إلى ضعف توطيد نفوذهم في مصر وأدى بشكل سريع إلى استرجاع الحكام السابقين (المماليك) الذين كانت أقدامهم ضاربة بعمق البلاد والقبض على السلطة.

ومما أتاح لهم ذلك أيضا طول أمد النزاع بين الولاة والجند مما أدى إلى انشغال الطائفتين بمشاحناتهم على كل ما سوى ذلك (¬2)

وقد انتهى الموقف في القرن الثامن عشر إلى أن أصبح المماليك القوة العسكرية الوحيدة في مصر مما أفضى إلى سيطرتهم على شؤون الحكم واتسمت هذه الحقبة من تاريخ مصر بالفوضى والاضطراب واستمرت حتى أوائل القرن التاسع عشر حيث أطلق الدكتور يوسف نعيسة على هذه المرحلة (الفوضى المملوكية) (¬3).

وقد فضل رؤساء البيوت المملوكية وزعماؤها وجود الباشا العثماني الضعيف في القاهرة على مجيء آخر قد يكون له من القوة ما يفي بالقضاء على نفوذهم وسلطتهم وكثيرا ما أقدم بكوات المماليك على حبس الباشا العثماني في القلعة مطالبين السلطان بعزله فيعزله ويتولى آخر

ولكن هنا يحق لنا أن نتساءل: ماذا كان موقف الدولة العثمانية من هذه الاضطرابات المملوكية ومن استئثار المماليك بشؤون البلاد في الواقع كانت الدولة العثمانية منشغلة بحروبها إبان القرن السابع عشر والثامن عشر ضد روسيا والنمسا مما أنهك قواها وأعاقها

دراسة وتحقيق عمدة الناظر على الأشباه والنظائر · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دراسة وتحقيق عمدة الناظر على الأشباه والنظائرص ٧٧