تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠) قال علي بن أبي طالب: ومن شرف العلم وفضله أنَّ كل من نسب إليه فرح بذلك، وإنْ لم يكن من أهله، وكل من دفع عنه ونسب إلى الجهل عزَّ عليه ونال ذلك من نفسه، وإنْ كان جاهلًا.

٢١) ومن فضل العلم أنَّ صاحبَه معتبرٌ قولُه في الشريعة، فهو الناطقُ بالحق في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد؛ لأنه أَبصرُ النَّاس بالخير والشر.

قال تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [النحل: ٢٧]، وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: ٨٠]. وهذا في قصة قارون، فالعلماءُ هم أبصرُ الخلقِ بمداخلِ الشرِّ؛ ولذلك كان لزامًا عليهم بيانُ ذلك للنَّاس.

قال تعالى: ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة: ٦٣].

٢٢) ومن فضل العلم: أنَّ صاحبَه يصيرُ بمنزلة الشَّارع من وجهٍ.

- قال - ﷺ -: "تسمعون ويُسمع منكم، ويُسمع مِمَّن يَسمع منكم" (١).

(١) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٣٢١)، وأبو داود (٣٦٥٩) ك العلم، باب فضل نشر العلم، وابن حبان في صحيحه (٧٧)، والحاكم (١/ ٩٥) من حديث ابن عباس وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٢٩٤٧).

منطلقات طالب العلم · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منطلقات طالب العلمص ٧٢