تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها المتفقه ..

وهذا ندائي معك منذ اللحظة، فلتكن كما يُراد منك، وتعال لنجوب معًا في رياض العلم نقتطف منها ما يبلغك سؤلك وسؤل أمتك.

وأصدقُ - لا تواضعًا بل اعترافًا - أنني لم يكن لي أدنى فضل في كتابة أي كلمة من كل ما ستقرأه

ـ أخي وحبيبي في الله ـ:

وإنَّما أنا فقط أقرأ وأكتب ما قرأتُ، أجمع وأرتب، بعد أن طفت في بساتين الحكماء، وحلقت في آفاق العلماء، وأبحرت في بطون الكتب، فانتقيت لك زهورًا طالما استرعتْ انتباهي فأخذت بلبي.

واخترت لك زادًا كان لي غذاءً يومًا، فآثرت وما استأثرت، فكل عملي قطف الزهور، وتعبئة الزاد، والتنسيق بين هذا وذاك، ثم هو لك معين، فخذها هنيئًا مريئًا، ولتحسن نيتك في الأخذ، عساك أن ينفعك بها ربك فيرفعك مقامًا عليًا، ولا أعدم منك دعوة صالحة بظهر الغيب تكون نعم المعين.

منطلقات طالب العلم · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منطلقات طالب العلمص ٥٨