تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وقال عليه الصلاة والسلام: "من أقال مسلمًا أقاله اللهُ عَثْرَتَه" (١).

ومِن حقِّ العالمِ أن يُنصحَ إذا زَلَّ؛ فقد قال - ﷺ -: "الدينُ النصيحةُ، الدينُ النصيحةُ، الدينُ النصيحة" قالها ثلاثًا.

قلنا: لمن يا رسولَ اللهِ؟

قال: "للهِ ولكتابِه ولرسولِه ولأئمةِ المسلميَن وعامتِهم" (٢).

ومن أئمةِ المسلمينَ العلماءُ، ولهذه المناصحةِ ضوابطُ شرعيةٌ ينبغي أن تُراعَى، ويتأدبَ الناصحُ بها.

أولًا: أن يكونَ هدفُ النَّاصحِ الإصلاحَ، ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].

فيُحسنُ القصدَ ويحررُ نيتَه ويستعينُ باللهِ في إيصالِ هذا النُّصحِ لمُبَلَّغه.

ثانيًا: أن تبدوَ أماراتُ حُسنِ قصدِه في تصرفاتِه، فلا يجرحُ الذواتِ ولا يفتري عليهم.

ثالثًا: أن يتجنبَ ما يثيرُ عنادَ المنصوحِ ويجعلُه يتمادى على الباطلِ.

رابعًا: أن يكون لطيفًا في نصحِه، ولو نَصَح بالإشارةِ قُدِّمت على العبارةِ، ولو كانت الكنايةُ تَفِي بالغرضِ قدمت على الصريحِ

(١) رواه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٢٥٢) وأبو داود (٣٤٦٠) ك: البيوع، باب: فضل الإقالة، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (٢٩٥٤).

(٢) رواه مسلم (٥٥) ك: الإيمان، باب بيان أن الدين النَّصيحة.

منطلقات طالب العلم · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منطلقات طالب العلمص ٣٠٧