تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الربيع: لم أرَ الشافعي آكلًا بنهار ولا نائمًا بليل لاهتمامه بالتصنيف.

فينبغي أن يغتنم التحصيل في وقت الفراغ والنشاط وحال الشباب وقوة البدن ونباهة الخاطر وقلة الشواغل قبل عوارض البطالة وارتفاع المنزلة.

قال عمر رضي الله عنه: تفقهوا قبل أن تسودوا.

قال الشافعي: تفقه قبل أن ترأس، فإذا رأست فلا سبيل إلى التفقه.

ولعلَّ الباعثَ على توقيرِ مُعَلِّمِك واحترامِه وأداءِ حَقِّه ينبعُ من معرفةِ شأنِ العلماءِ ومنزلتِهم في شريعةِ الإسلامِ، وكثيرٌ يخلطُ بينَ التوقيرِ والتعصبِ، وهذه آفةُ الجهلِ وسوءِ النيةِ، فأنت حين توقرُ مُعَلِّمَك فإنَّما تطيعُ اللهَ ورسولَه، وتلتزمُ بشريعةِ الإسلامِ التي أوجبتْ عليك ذلك، فطاعتُهم ليستْ مقصودةً لذاتِها، بل هي تبَعٌ لطاعةِ اللهِ ورسولهِ - ﷺ -.

قال اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩].

قال ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما: يعني أهلَ الفقهِ والدينِ، وأهلَ طاعةِ اللهِ الذين يُعَلِّمَون الناسَ معاني دينِهم، ويأمرونهم بالمعروفِ، وينهونهم عن المنكرِ، فأوجب اللهُ سبحانَه طاعتَهم على عبادِه" (١).

(١) "تفسير الطبري" (٥/ ١٤٩).

منطلقات طالب العلم · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منطلقات طالب العلمص ٢٧٩