تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام الشاطبي: " وإنْ كان النَّاس قد اختلفوا هل يمكن حصول العلم دون معلم أم لا؟

فالإمكان ُمَسلَّم، ولكن الواقع في مجارى العادات أن لابد من المعلم، وهو متفق عليه في الجملة .. " ثم قال: " وقد قالوا إنَّ العلم كان في صدور الرجال، ثم انتقل إلى الكتب، وصارت مفاتحه بأيدي الرجال، وهذا الكلام يقضى بأن لا بد في تحصيله من الرجال " (١)

أيها المتفقه:

لابد من معلم، قال الإمام الشافعي: شر البلية تشيخ الصحيفة " يعني الذين تلقوا علمهم من الصحف - أي الكتب ـ.

وقال بعض السلف: من كان الشيخ كتابه كان خطؤه أكثر من صوابه.

وقال أبو زرعة رحمه الله: لا يفتي الناس صحفي، ولا يقرئهم مصحفي. وكان ثور بن يزيد يقول: لا يفتي الناس الصحفيون. (٢)

فلابد لك من شيخ متقن، ومرب حاذق، وصاحب ناصح، فهذه ثلاثة لو اجتمعت في واحد لكان خيرًا لك، وإن كانا اثنين، وإلا فلزوم الثلاثة هو المحتم.

(١) الموافقات (١/ ٩٢).

(٢) الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (٢/ ٩٧).

منطلقات طالب العلم · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منطلقات طالب العلمص ٢٤٥