تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: كيف تطلب الحديث، وليس لك تهجد في الليل، اذهب من حيث جئت.

وكان الإمام الشافعي يقول: " ينبغي للعالم أن يكون له خبيئة من عمل صالح فيما بينه وبين الله تعالى، فإن كل ما ظهر للناس من علم أو عمل قليل النفع في الآخرة، وما رؤى أحدٌ في منامه فقال: غفر الله لي بعلمي إلا قليلٌ من الناس.

فاقبل - أيها المتفقه - على تزكية نفسك وتطهير قلبك؛ لكى يزكو علمك وتنتفع.

قال عز وجل: " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى " [الأعلى/١٤ - ١٥]

وقال تعالى: " قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " [الشمس/٩ - ١٠]

فائدة مهمة

قد يكون الأوجب في هذا الزمان أن يتواكب الأمران، التزكية مع التعلم؛ لأن غالب أهل الزمان يبدؤون الطلب متأخرين، والعمر قصير؛ فلذلك اطلب العلم، واحرص على التزكية معه، وليسيرا في خطين متوازيين.

يقول ابن الجوزى - رحمه الله تعالى ـ:

منطلقات طالب العلم · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منطلقات طالب العلمص ١٧٧