تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنطلق الرابع

(التزكية)

من الشروط التي عرفها العلماء بالاستقراء في أحوال الرسل بلزوم توافرها في كل رسول من عند الله: الفطنة، ومن استقرأ أحوال الرسل عرف أهمية هذا الشرط وتوافره، فنجد الرسل أنفع الناس للناس، وهم أعلم الناس بما يصلح الناس وينفع الناس، وبالفعل علَّموه للناس.

قال رسول الله ﷺ: " إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم " (١)

أضف إلى ذلك حرصهم صلوات الله عليهم وسلامه على هداية الناس، انظر إلى خليل الله أبى الأنبياء إبراهيم عليه السلام وهو يقول: " ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم " ... [البقرة/١٢٩].

إنه سؤال له مغزاه انظر إلى قوله " فيهم " وقوله " منهم "، ثمَّ الغرض من إرسال هذا الرسول فيهم:

(١) جزء من حديث أخرجه مسلم (١٨٤٤) ك الإمارة، باب وجوب الوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول.

منطلقات طالب العلم · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منطلقات طالب العلمص ١٦٩