تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث : في اختياره صلى الله عليه وسلم موضع السوق : روى الطبراني من طريق الحسن بن علي بن الحسن بن أبي الحسن البراد يحرر حاله عن أبي أسيد - رضي الله تعالى عنه - أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بأبي أنت وأمي ، يا رسول الله ، إني قد رأيت موضعا للسوق ، أولا تنظر إليه ؟ قال : بلى ، فقام معه حين جاء موضع السوق فلما جاءه أعجبه ، وركضه ، برجله ، وقال : نعم سوقكم ، فلا ينقض ولا يضربن عليكم خراج . ورواه ابن ماجة بلفظ : ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق النبيط فنظر إليه ، وقال ليس لكم هذا بسوق ، ثم ذهب إلى سوق ، فقال : هذا ليس لكم بسوق ، ثم رجع إلى هذا السوق فطاف فيه ، ثم قال : هذا سوقكم ، فلا ينتقض ولا يضرب عليه خراج . الرابع : في دخوله صلى الله عليه وسلم السوق ، وما كان يقوله إذا دخله ووعظه أهله : وروى أبو بكر أحمد بن عمر وابن أبي عاصم في كتاب البيوع والحاكم في المستدرك والطبراني عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل السوق ، قال : ' بسم الله ' وفي لفظ إذا خرج إلى السوق ، قال : ' اللهم إني أسألك من خير هذا السوق وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرا وصفقة خاسرة ' . وروى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى جماعة من التجار ، فقال : يا معشر التجار ، فاستجابوا له وأمدوا أعناقهم ، فقال : ' إن الله تعالى باعثكم يوم القيامة ، فجارا إلا من صدق وبر وأدى الامانة ' . وروى الطبراني برجال ثقات إلا محمد بن إسحاق الغنوي فيحرر حاله عن واثلة بن الاسقع - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلينا وكنا تجارا ، وكان يقول يا معشر التجار ، إياكم والكذب . وروى الطبراني عن طريق محمد بن أبان الحنفي عن بريدة - رضي الله تعالى عنه -

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٩ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٩ · ص ٨