الله ، إني لا أحب أن أنظر إلى عورة امرأتي ولا أحب أن ترى ذلك مني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ولم ذلك ؟ إن الله تعالى جعلك لباسا لها ، وجعلها لباسا لك ، وإني أرى ذلك من أهلي ويرونه مني ' ، قال فمن يعدل بك يا رسول الله ، ثم ولى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ابن مظعون حيى ستير ، في سنده عبيد بن أبي إسماعيل وهو ضعيف وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين وعبد الرحمن بن زياد ضعيف ليس بشامي . الثاني : جمع ابن حيان بين حديثي طوافه على إحدى عشرة وتسع بأن حمل ذلك على حالتين . الثالث : قال الحافظ ضياء الدين المقدسي : لم يجتمع عند النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة امرأة إلا أن يكون بالجواري . الرابع : روى الترمذي وصححه عن أنس مرفوعا : يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع ، قلت : يا رسول الله ، أيطيق ذلك ؟ قال : يعطى قوة مائة انتهى . فإذا ضربنا أربعين في مائة بلغت أربعة آلاف وبهذا يندفع ما استشكل من كونه صلى الله عليه وسلم أعطي قوة أربعين فقط ، وأعطي سليمان بن داود قوة مائة رجل أو ألف ، على ما ورد وسيأتي لهذا وما بعده مزيد بيان في الخصائص . الخامس : للانبياء من ذلك ما ليس لغيرهم فقد قال الحكيم الترمذي في نوادره : الانبياء - عليهم الصلاة والسلام - زيدوا في النكاح بفضل نبوتهم وذلك أن النور إلا امتلا الصدر منه ففاض في العروق التذت النفس والعروق فأثارت الشهوة وقواه . ثم روى عن سعيد بن المسيب قال : إن الانبياء يفضلون بكثرة الجماع على الناس وذلك لما فيه من اللذة . وروى الحافظ في ( الفتح ) قال : كل من كان أتقى لله كان أشد شهوة ، قال القاضي أبو بكر بن العربي في ( سراج المريدين ) قد آتى الله تعالى رسوله خصيصة عظمي وهي قلة الامل والقدرة على الجماع فكان أقنع الناس في إلفه وتقنعه العلقة ، وتشبعه الحزة ، وكان أقوى الناس على الوطء ، وقال القاضي عياض النكاح متفق على التمدح بكثرته والفخر بوفوره شرعا وعادة ، فإنه دليل الكمال وصحة الذكور به ، ولم يزل التفاخر بكثرته عادة معروفة ، والتمدح به سيرة ماضية وأما في الشرع فسنة مأثورة ، حتى لم يره العلماء مما يقدح في الزهد ، وسأل بلال بن أبي
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٩ · الصفحة ٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٩ · ص ٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي