| الباب الثاني في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الصداق
روى مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن - رحمه الله تعالى - قال : سألت عائشة - رضي الله تعالى عنها - كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : كان صداقه لزوجه ثنتي عشرة أوقية ونشا ، وقالت : تدري ما النش ؟ قال : قلت : لا ، قالت : نصف أوقية ، فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لازواجه . وروى الامام أحمد والاربعة والترمذي وقال حسن غريب عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال : ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح شيئا من نسائه ولا نكح شيئا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية . وروى سعيد بن منصور وأبو يعلى بسند جيد عن مسروق - رحمه الله تعالى - أن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال : أيها الناس ما أكثركم في صداق النساء . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك . وذكر الحديث وسيأتي بتمامه في مناقب عمر - رضي الله تعالى عنه - . وروى الطبراني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم على متاع يساوي أربعين درهما . وروى أبو يعلى والطبراني عن أنس - رضي الله تعالى عنه - والطبراني عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنهما - قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة على متاع بيت قيمته عشرة دراهم . وروى الامام أحمد والشيخان عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية بنت حيي فاتخذها لنفسه وخيرها بين أن يكون زوجها أو يلحقها بأهلها فاختارت أن يعتقها ، وجعل عتقها صداقها .