منها ' قال : فاشتروه فأعطوه فإن من خياركم أحسنكم قضاء ، وفي لفظ : ' فأمر له بأفضل من سنه ، فقال : أوفيتني ، أوفاك الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خياركم أحسنكم قضاء ' . وروى البخاري وأبو جعفر عن جرير وأحمد وأبو داود عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : كان لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين فقضاني وزادني . وروى البزار عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه وقد استسلف منه شطر وسق فأعطاه وسقا ، فقال : نصف وسق لك ، ونصف وسق لك منا . وروى البزار برجال ثقات عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل أربعين صاعا فاحتاج الانصاري فأتاه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' ما جاءنا شئ ' فقال الرجل : وأراد أن يتكلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' لا تقل إلا خيرا ، فأنا خير من تسلف ' فأعطاه أربعين وأربعين لسلفه ، فأعطاه ثمانين . وروى ابن ماجه عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : جاء رجل يطلب نبي الله صلى الله عليه وسلم بدين أو بحق فتكلم ببعض الكلام ، فهم به بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ' إن صاحب الدين له سلطان على صاحبه حتى يقضيه ' . وروى الامام أحمد وأبو يعلى عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم حليق النصراني ليبعث له أثوابا إلى الميسرة فأتيته فقال : ما الميسرة ؟ والله ما لمحمد ثاغية ولا داعية ، فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' كذب عدو الله ، أنا خير من باع ، لان يلبس أحدكم من رقاع شتى خير له من أن يأخذ بأمانته ما ليس عنده ' . وروى الطبراني عن خولة بنت قيس امرأة حمزة بن عبد المطلب - رضي الله تعالى عنهما - قالت كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسق من تمر لرجل من بني ساعدة فأتاه يقتضيه ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الانصار أن يقتضيه ، فقضاه إياه تمرا دون تمره فأبى أن يقبله ، فقال : أترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال ، نعم ، ومن أحق بالعدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتحلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدموعه ، ثم قال : صدق ، من أحق بالعدل مني ، لاقدس الله أمة لا يأخذ
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٩ · الصفحة ٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٩ · ص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي