| الباب الثامن في غسله - صلى الله عليه وسلم -
وفيه أنواع : الأول : في صفة غسله - صلى الله عليه وسلم : روى الأئمة عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يغتسل من الجنابة ، دعا بشئ نحو الحلاب فيغسل يديه ثلاثا يصب الإناء على يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ، ثم يأخذ بيمينه ، ثم يصب على شماله ، فيغسل بها فرجه حتى ينقيه ، ثم يهوي بها إلى الحائط يدلكها به ، ثم غسلها غسلا حسنا ، ثم يتمضمض ثلاثا ويستنشق ثلاثا ، ويغسل وجهه ثلاثا ، وذراعيه ثلاثا ، ثم يصب على رأسه ثلاثا ، ثم يغسل ، فإذا فرغ غسل قدميه ، ثم يدخل يده في الإناء فيخلل شعره حتى إذا رأى أنه قد أصاب البشرة أو أنقى البشرة أفرغ على رأسه ثلاثا ، فإذا فضل فضلة صبها عليه ) . وفي رواية عند الإمام الشافعي ، والشيخان ، وأبي داود ، والترمذي : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة وبدأ غسل يديه ، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول الشعر ، ثم يصب على رأسه ثلاث غرفات بيديه ، ثم يعيد الماء على جلده كله حتى ظن أنه قد روى بشرته . أفاض عليه الماء ) . وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجه ، والترمذي ، والدارقطني عن ميمونة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( وضعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماء يغسل به ) . وفي رواية غسلا فسترته بثوب ، فصب على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا . وفي رواية : فأكفأ الإناء بشماله على يمينه فغسل كفيه ثلاثا ، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ، ثم دلك يده بالأرض دلكا شديدا . وفي رواية : فغسل وجهه وضرب بيده الأرض فمسحها ثم غسلها .