تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعرض فيها الأعمال على الله ، فأحب أن يعرض لي فيهما عمل صالح ) . وروى أبو يعلى - بإسناد حسن - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم شعبان كله ، قلت يا رسول الله : أحب الشهور إليك أن تصومه شعبان ) ، قال : ( إن الله يكتب كل نفس منية تلك السنة ، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم ) . وروى الحارث بن أبي أسامة ، عن كثير بن مرة - رحمه الله تعالى - مرسلا : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن ربكم - عز وجل - يطلع ليلة النصف من شعبان لإى خلقه ، فيغفر لهم كلهم ، إلا أن يكون مشركا ، أو مصارما ) ، قال : وما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم شعبان ، فيدخل رمضان ، وهو صائم . الخامس : في صيامه - صلى الله عليه وسلم - عشر ذي الحجة ، والمراد بها : الأيام التسعة من أول ذي الحجة : روى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، عن هنيدة بن خالد ، عن امرأته ، عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وسماها في رواية النسائي : حفصة ، قالت : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسع ذي الحجة ) . وروى الإمام أحمد ، والنسائي ، عن حفصة - رضي الله تعالى - قالت : ( أربع لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعهن : صيام عاشوراء ، والعشر ، وثلاثة أيام من كل شهر وركعتين قبل الغداة ) . وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه ، عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - صائما في العشر قط ) . وروى الطبراني ، من طريق إبراهيم بن إسحاق الصيني ، عن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فاته شئ من رمضان قضاه في عشر ذي الحجة ) . وروى الشيخان ، عن أم الفضل بنت الحارث - رضي الله تعالى عنها - ( أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة ، في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم هو صائم ، وقال بعضهم : ليس

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٨ · ص ٤٣٣