وروى الإمام الشافعي مرسلا عن عطاء - رحمه الله تعالى - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب يعتمد على عنزة اعتمادا ) . الثالث : في تكبيره - صلى الله عليه وسلم - في خطبتي العيد وجلوسه بينهما . روى ابن ماجه عن سعد القرظ مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر بين أضعاف الخطبة ، يكثر التكبير في خطبة العيدين ) . وروى البيهقي ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فطر أو أضحى فخطب قائما ، ثم قعد قعدة ، ثم قام ) . وروى الإمام أحمد ، والخمسة عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، وأول شئ يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس وهم جلوس في مصلاهم ، فيعظهم ، ويوصيهم ، ويأمرهم ، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه أو يأمر بشئ أمر به ، ثم ينصرف ، وكان يقول : ( تصدقوا تصدقوا ، تصدقوا ) فكان أكثر من يتصدق النساء بالقرط والخاتم والشئ ، ثم ينصرف وفي رواية : ثم مر على النساء فقال : ( يا معشر النساء تصدقن ، فإني رأيتكن أكثر أهل النار ) فقلن بم يا رسول الله ؟ قال : ( تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ، فقلن يا رسول الله وما نقصان ديننا وعقلنا ؟ قال : ( أليس شهادة المرأة منكن مثل [ نصف ] شهادة الرجل ؟ ) قلن : بلي ، [ قال : ( فذلك من نقصان عقلها ] قال : ( أليس إذا حاضت لم تصل ، ولم تصم ؟ ) قلن : بلى [ يا رسول الله ] قال : ( فذلك من نقصان دينها ) . ثم انصرف ، فلما جاء إلى منزله ، جاءت زينب امرأة ابن مسعود تستأذن عليه ، فقيل : يا رسول الله : هذه زينب ، فقال : ( أي الزيانب ؟ ) فقيل امرأة ابن مسعود ، فقال : ( [ نعم ] ائذنوا لها ) فقالت : يا نبي الله : إنك أمرت اليوم بالصدقة ، وكان عندي حلي وأوردت أن أتصدق به ، فزعم ابن مسعود : أنه وولده أحق من تصدقت [ به ] عليهم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( صدق ابن مسعود ، هو وولده أحق من تصدقت [ به ] عليهم ، قال أبو سعيد : فلم تزل كذلك حتى كان مروان ، فأرسل إلي وإلى رجل قد سماه فمشى بنا حتى أتى المصلى ، فإذا منبر قد بناه كثير من الصلت
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٨ · ص ٣٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي