وإقامتين ، ولم يسبح بينهما ) . وروى الإمام أحمد ، عن ابن عمرو وجابر - رضي الله تعالى عنهم - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع بين الصلاتين : الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ) . الرابع : في جمعه - صلى الله عليه وسلم - في الإقامة . روى الجماعة إلا ابن ماجه ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ثمانيا وسبعا جميعا الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ) ، وفي رواية ( من غير خوف ولا مطر ) . قال عمرو : يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء ، قال : ( وأنا أظن ) ، وعند النسائي لفظ التأخير والتعجيل من قول ابن عباس ، وزاد مسلم عن ابن عباس ، أراد أن لا يحرج أمته ) . وروى الطبراني عن طريق عبد الله بن عبد القدوس - عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الأولى والعصر وبين المغرب والعشاء ، فقيل له في ذلك ، فقال : ( صنعت هذا لكيلا أحرج أمتي ) . وروى البزار عن طريق عثمان بن خالد الأموي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : ( جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الصلاتين في المدينة من غير خوف ) . قال النووي في شرح مسلم : للعلماء في هذا الحديث أقوال ، منهم من تأوله على أنه جمع بعذر المطر ، وهذا مشهور عن جماعة من كبار المتقدمين وهو ضعف بالرواية الأخرى من غير خوف ولا مطر ، يريد التي رواها ، فقد روى الإمام مالك عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف ولا مطر ومنهم من تأوله على أنه كان في غيم ، فصلى الظهر ، ثم انكشف الغيم ، وبان أن وقت العصر قد دخل ، فصلاها . وهذا أيضا باطل ، لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر ، لا احتمال فيه في المغرب والعشاء . ومنهم من [ تأوله على تأخير الأولى أخر وقتها فصلاها فيه ، فلما فرغ منها دخلت الثانية
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٨ · ص ٢٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي