الباب الثالث في بيان عدد سجداته - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التفصيل روى أبو داود والدارقطني ، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال : ( قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة ( ص ) وهو على المنبر ، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه ، فلما كان يوم آخر قرأها [ فلما بلغ السجدة ] فتشزن الناس للسجود ، فقال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم فنزل فسجد وسجدوا ) . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عنه ، أنه رأى رؤيا أنه يكتب ( ص ) فلما بلغ إلى سجدتها رأى الدواة والقلم وكل شئ بحضرته انقلب ساجدا ، قال : فقصها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل يسجد بها بعد . وروى أبو يعلى برجال ثقات والدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد في ( ص ) . وروى أبو يعلى والطبراني عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال : ( رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة ، وكأن الشجرة تقرأ سورة [ ص ] ، فلما أتت على السجدة سجدت ، فقالت في سجودها : اللهم اغفر لي بها ذنبا ، اللهم حط غني بها وزرا ، وأورث لي بها شكرا وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته ، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته ، قال : ( سجدت أنت يا أبا سعيد ؟ ) قلت : لا ، قال : ( فإنك أحق بالسجود من الشجرة ) ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة ( ص ) ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها ) . وروى البخاري عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( ص ) ليس من عزائم السجود ، وقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها . ( النجم ) . روى الإمام أحمد ، والشيخان وأبو داود والنسائي عن ابن مسعود ، والبخاري والترمذي
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٨ · ص ٢٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي