وروى أبو يعلى برجال الصحيح عن ابن عباس ، قال : ( جئت ، أنا وغلام من بني هاشم على حمار ، فمررنا بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فنزلنا عنه ، وتركنا الحمار يأكل من بقل الأرض أو قال : يأكل نبات الأرض ، فدخلنا معه في الصلاة ، فقال رجل : أكان بين يديه عنزة ؟ قال : لا ) . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، والدارقطني عن الفضل بن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( زارنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بادية لنا ولنا كلبة وحمارة ترعى ، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العصر وهما بين يديه في صحراء ليس بين يديه سترة ، وفي لفظ : لنا حمارة وكلبة تعبثان بين يديه فما بالى ذلك ولم ينصرف وفي رواية : لم تزجرا ولم تؤخرا ) . الخامس : في صلاته - صلى الله عليه وسلم - النافلة في السفر ، حيث توجهت به راحلته . وروى أبو داود ، والطيالسي ، عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( كان إذا كان في سفر ، فأراد صلاة التطوع استقبل القبلة فكبر ، ثم صلى حيث توجهت به راحلته ) . وروى مسدد عن قزعة قال : ( كنت في مسير مع ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - فتقدم العير على راحلته ذات ليلة ، فجعل يقرأ ويركع ويسجد أينما كان وجهه ، فلما أصبح ، قلت له رأيتك تفعل شيئا لم تكن تفعله ، قال : وما ذاك ؟ قلت : رأيتك تقدم العير على راحلتك ، وجعلت تقرأ وتسجد أينما كان وجهك ، قال : ( رأيت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - يفعله ) .
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٨ · الصفحة ١١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٨ · ص ١١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي