| الباب الثامن فيما كان يصلي عليه وإليه زاده الله فضلا وشرفا لديه
الأول : الحصير . روى الإمام مالك والخمسة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : إن مليكة ( دعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعام صنعته ، وأكل منه ثم قال : قوموا فلأصل لكم ، قال أنس : فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس ، فنضحته بماء فقام عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصففت أنا واليتيم وراءه ، والعجوز من ورائنا ، فصلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ثم انصرف ) . وروى الإمام أحمد والبخاري وأبو داود عنه قال رجل من الأنصار وكان ضخما للنبي - صلى الله عليه وسلم - إني لا أستطيع الصلاة معك ، فصنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما ودعاه إلى بيته ، ونضح له طرف حصير بماء فصلى عليه ركعتين . وروى مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - ( أنه دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه ) . ورواه الترمذي وابن ماجه ولفظهما ، ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى على حصير ) . الثاني : الفروة . روى أبو داود والحاكم وصححه وأقره الذهبي ، عن المغيرة بن شعبة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الحصير والفروة المدبوغة . ورواه الحارث بن أبي أسامة - رضي الله تعالى عنه - ولفظه أو الفروة الدبوغة . الثالث : الخمرة . روى الإمام أحمد والترمذي ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أم المؤمنين ميمونة والإمام أحمد برجال الصحيح عن عائشة ، والإمام أحمد عن أم سلمة ، وأبو يعلى ، والطبراني برجال الصحيح وابن أبي شيبة عن أم سليم ، وأبو