تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الباب الثامن عشر في أنه كان لا يدخر شيئا لغد ، وما جاء أنه ادخر قوت سنة لعياله صلى الله عليه وسلم

روى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد . وروى الإمام أحمد وأبو يعلى بسند جيد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد فقال : ( ما يسرني أنه ذهب لآل محمد ، أنفقه في سيبل الله ، أموت يوم أموت وعندي منه ديناران ، إلا دينارين أعدهما للدين إن كان ) . وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يوما : ( ما عندك شئ تطعمنا ؟ ) قلت : نعم يا رسول الله ، فضل من الطعام الذي كان أمس ، قال : ( ألم أنهك أن تدع طعام يوم لغد ؟ ) . وروى أبو سعد الماليني ، والخطيب عنه أيضا قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طائران ، وفي لفظ : طيران فقال : ( ما هذا ؟ ) قال بلال : خبأته لك يا رسول الله ، فقال : ( يا بلال لا تخف من ذي العرش إقلالا . إن الله تعالى سيأتي يرزق كل غد ، ألم أنهك أن تدخر شيئا لغد ؟ ) . وروى ابن حبان والبيهقي عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت : دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساهم الوجه قالت : حسبت ذلك من وجع ، قلت : ما لي أراك صلى الله عليه وسلم ساهم الوجه ؟ قال : ( من أجل الدنانير السبعة التي أتتنا بالأمس ، ولم نقسمها ) . وروى البيهقي ، والبزار ، والطبراني ، وأبو يعلى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بلال فوجد عنده صبرة من تمر ، فقال : ( ما هذا يا بلال ؟ ) فقال : تمر أدخره ، فقال : ( ويحك يا بلال ، أو ما تخاف أن يكون له بخار في النار ؟ انفق يا بلال ، ولا تخش من ذي العرش إقلالا ) . وروى ابن سعد والبيهقي أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : لأبي أمامة بن سهل بن

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٨٧