وروى ابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هبت الريح ، أو سمع صوت الرعد تغير لونه ، حتى عرف ذلك في وجهه . وروى سعيد بن منصور ، والإمام أحمد وعبد بن حميد والشيخان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا قط ضاحكا ، حتى ترى لهواته إنما كان يتبسم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى غيما تلون وجهه ، وتغير ، ودخل ، وخرج ، وأقبل ، وأدبر فإذا أمطرت سري عنه ، قالت : يا رسول الله ، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر ، وأراك إذا رأيت فيما عرف في وجهك الكراهة ، فقال : ( يا عائشة ، وما يؤمنني أن يكون عذاب ؟ قد عذب الله عز وجل قوما بالريح ، وقد رأى قوم العذاب فقالوا : ( هذا عارض ممطرنا ) [ الأحقاف 24 ] وفي لفظ : وما يدريك كما قال قوم ( فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا : هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ) [ الأحقاف 24 ] . وروى الترمذي - وحسنه هو والحافظ المنذري وصححه الحاكم - عن ابن عباس وسعيد بن منصور ، وابن عساكر عن أنس ، والترمذي في الشمائل وأبو يعلى - برجال ثقات - عن أبي جحيفة ، وابن عساكر عن عمران بن حصين ، وابن سعد عن محمد بن علي بن الحسين ، والطبراني وابن مردويه - بسند صحيح - قال ابن عباس : إن أبا بكر قال : وقال أنس : قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله شبت ، قال : ( شيبتني هود ، والواقعة ، والمرسلات ، وعم يتساءلون ، وإذا الشمس كورت ) . وهذا الحديث له طريق ، وقد أخطأ من ذكره في الموضوعات . وروى البيهقي وابن عساكر عن أبي علي الشبولي - بضم الشين المعجمة ، والموحدة - أحد رواة الصحيح قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت : يا رسول الله ما روي عنك أنك قلت : شيبتني هود ؟ قال : ( نعم ) قلت : ما الذي شيبك منها ؟ قصص الأنبياء ، وهلاك الأمم ؟ قال : ( لا ، ولكن ( فاستقم كما أمرت ) [ هود 112 ] . وروى ابن مردويه ، والطبراني - بسند صحيح - عن عقبتة بن عامر أن رجلا قال : يا
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي