تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تغلق دونه الأبواب ، ولا يقوم دونه الحجاب ، ولا يغدى عليه بالجفان ، ولا يراح بها عليه ، ولكنه كان بارزا ، من أراد أن يلقى نبى الله صلى الله عليه وسلم لقيه ، كان يجلس على الأرض ، ويطعم ويلبس الغليظ ، ويركب الحمار ، ويردف خلفه ، ويلعق يده وروى ابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلم رجلا فأرعد ، فقال : ( هون عليك ، فإني لست بملك ، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديدة ' . وروى ابن ماجه عن عبد الله بن بسر قال : أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فجثا على ركبتيه ، فأكل ، فقال أعرابي : يا رسول الله ما هذه الجلسة ؟ فقال : إن الله عزوجل جعلني عبدا كريما ، ولم يجعلني جبارا عنيدا ' . وروي الإمام أحمد ومسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كانت امرأة في عقلها شئ قالت : يا رسول الله إن لي إليك حاجة ، فقال : ' يا أم فلان انظري أي الطرق شئت ' قال : ' أقضي لك حاجتك ' ، فقام معها يناجيها ، حتى قضت حاجتها . وروي أبو بكر الشافعي وأبو نعيم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق ، ومعه ناس من أصحابه ، فتعرضت له امرأة فقالت : يا رسول الله لي إليك حاجة ، فقال : ' يا أم فلان اجلسي في أدنى نواحي السكك ، حتى أجلس إليك ، ففعلت ، فجلس إليها ، حتى قضى حاجتها ' . وروي ابن أبي شيبة عن يعقوب بن يزيد قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع غبار المسجد بجريدة . وروي البخاري في الأدب عن عدي بن حاتم أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا عنده امرأة وصبيان ، أو صبي ، فذكر قربهم من النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فعرفت أنه ليس ملك كسرى وقيصر . وروي أبو بكر بن أبي شيبة عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجئ فتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما ينزع يده من يدها ، حتى تذهب به حيث شاءت من المدينة الحاجة .

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٣٤