تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( آمن كل شئ من معاذ حتى خاتمه ) ، ثم أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتختمه . وروى ابن عساكر قال : أخبرنا أبو غالب بن البناء ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو الحسن بن عساكر عن علي بن محمد بن لؤلؤ ، أخبرنا أحمد بن الوليد الأزدي ، حدثنا الهيثم بن عدي ، حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري قال : حدثني أنس بن مالك أن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخاتم من اليمن ، من ورق فصه حبشي ، فكتب عليه ( محمد رسول الله ) فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم به ، ويختم به أبو بكر ، ويختم به عمر ، ويتختم به عثمان ست سنين من إمارته ، فبينا هو على بئر أريس إذ سقط من يده فترحت إليه فلم يوجد ، قلت : قوله : بعث به أقرب إلى الصواب لأن معاذا لم يقدم من اليمن إلا بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى ابن سعد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن أبيه عمر رضي الله تعالى عنهما قال : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق ، فكان في يده ثم كان في يد أبي بكر بعده ، ثم كان في يد عمر بعده ، ثم كان في يد عثمان ، حتى وقع في بئر أريس نقشه ( محمد رسول الله ) . الثاني : في خاتمه صلى الله عليه وسلم الفضة الذي كان فصه منه . روى أبو داود والنسائي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة فصه منه . وروى ابن عدي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إتخذ خاتما من فضة فصه منه فكان يلبسه في خنصره اليسرى ، ويجعل فصه مما يلي كفه . الثالث : في نقش خاتمه صلى الله عليه وسلم . روى البخاري عن أنس رضي الله تعالى عنه أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه لما استخلف بعثه ، وكتب له هذا الكتاب ، وختمه بخاتم النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر : محمد سطر ، ورسول سطر ، والله سطر . وروى ابن سعد عن ابن سيرين قال : كان في خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( باسم الله محمد رسول الله ) ، قال الحافظ رحمه الله تعالى : ولم يتابع على هذه الزيادة .

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٣٣١