تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من العواتق في خدورها ورواه الإمام أحمد والبيهقي وأبو داود عن أبي سعيد بلفظ من العذارى .

| تنبيهان :

الأول : الحياء بالمد ، وهو من الحياة ، ومنه الحيا للمطر ، لكن هذا المقصور ، وعلى حسب حياة القلب يكون في قوم خلق الحياة ، وقلة الحياء من موت القلب والروح ، وكلما كان القلب حيا كان الحياء أتم وهو في اللغة : تغير ، وانكسار ، يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ، وقد يطلق على مجرد ترك الشئ بسبب ، والترك إنما هو من لوازمه ، وفي الشرع خلق يبعث على اجتناب القبيح ، ويمنع عن التقصير في حق ذي الحق . الثاني : في بيان غريب ما سبق : الخدر : بكسر الخاء المعجمة ، وسكون الدال المهملة : الستر ، وهو من باب التعميم لأن العذراء في الخلوة يشتد حياؤها أكثر ما تكون خارجة منه ، لكون الخلوة مظنة وقوع الفعل بها ، فالظاهر أن المراد تقييده إذا دخل عليها في خدرها ، لا حيث تكون منفردة فيه . خفض الطرف : ضد رفعه . جل الشئ بضم الجيم : معظمه . الملاحظة : أن ينظر بلحظ عينه ، هو شقها الذي يلي الصدغ والأذن ، ولا يحدق إلى الشئ ، وكانت الملاحظة معظم نظره ، وهو دليل الحياء والكرم .

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ٢٤