| الباب الثالث والعشرون في ضحكه صلى الله عليه وسلم
، وتبسمه صلى الله عليه وسلم وروى الترمذي - وصححه - وابن سعد عن الحارث بن جزء رضي الله تعالى عنه قال : ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسما . وروى الشيخان وسعيد بن منصور ، وأحمد وعبد وأبو داود وابن المنذر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعا ضاحكا حتى ترى لهواته إنما كان يبتسم . وروى الترمذي والبيهقي عن هند بن أبي هالة رضي الله تعالى عنه قال : كان جل ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام . وروى عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحك يتلألأ في الجدر . وروى الخرائطي عن عمرة قالت : سألت عائشة رضي الله تعالى عنها كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا ؟ قالت : كان كالرجل من رجالكم ، إلا أنه كان أكرم الناس خلقا ، كان ضاحكا بساما ، ورواه أبو الحسن بن الضحاك بلفظ - قالت : كان ألين الناس ، وأكرم الناس ، ضحاكا بساما . وروى أبو نعيم وابن عساكر عن حصين بن يزيد الكلبي رضي الله تعالى عنه قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا ، ما كان إلا مبتسما . وروى الإمام أحمد عن أم الدرداء رضي الله تعالى عنها قالت : كان أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه لا يحدث بحديث إلا تبسم فيه ، فقلت : إني أخشى أن يحمقك الناس فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحدث بحديث إلا تبسم . وروى ابن المبارك عن عون بن عبد الله بن عتيبة بن مسعود رحمه الله كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تبسما ، ولا يلتفت إلا جميعا