تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شدة جبذته ، فقال : يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ، وأمر له بعطاء . وروى الطبراني بسند حسن عن صفية رضي الله تعالى عنها قالت : ما رأيت أحسن خلقا من رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروى الإمامان والشافعي وأحمد والبخاري والأربعة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ( أن أعرابيا دخل المسجد ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ، فصلى ركعتين فقال : اللهم ارحمني ومحمدا ، ولا ترحم معنا أحدا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لقد تحجرت واسعا ) ، ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد ، فأسرع الناس إليه ، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ( تزرموه ) ، فقضى حاجته ، حتى فرغ من بوله وقال : ( إنما بعثتم ميسرين ، ولم تبعثوا معسيرن ، علموا ، ويسروا ، ولا تعسروا ، صبوا عليه سجلا من ماء ) زاد ابن ماجة : فقال الأعرابي بعد أن فقه : فقام إلي بأبي وأمي صلى الله عليه وسلم ، فلم يؤنب فقال : إن هذا المسجد لا يبال فيه ، إنما بني لذكر الله تعالى وللصلاة . وروى الشيخان عن أنس رضي الله تعالى عنه قال : بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تزرموه ، إنما بعثتم ميسرين ، ولم تبعثوا معسرين ) ، فتركوه ، حتى بال ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال : ( إن هذه المساجد لا تصلح لشئ من هذا البول ، والقذر ، إنما هي لذكر الله تعالى ، وقراءة القرآن ، ثم أمر رجلا فجاءه بدلو من ماء فشنه عليه ) . وروى الإمام أحمد والشيخان عنه قال : جاء الطفيل بن عمرو الدوسي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله إن دوسا قد عصت وأبت ، فادع الله تعالى عليهم ، فاستقبل القبلة ، فرفع يده فقال الناس : هلكوا اليوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم اهد دوسا ، وأت بهم جميعا ، ثلاثا ) .

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٧ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٧ · ص ١٠