الناس : نعم . فلما بلغ أبا جندل واصحابه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في أ بي العاص واصحابه الذين كانوا عنده من الاسرى ، رد إليهم كل شئ حتى العقال . قال ابن اسحاق ومحمد بن عمر : فردوا عليه كل شئ حتى ان الرجل ليأتي بالدلو ويأتي الرجل بالشنة والادواة حتى ان أحدهم ليأتي بالشظاظ حتى ردوا عليه ماله بأسره لا يفقد منه شيئا . قال ابن هشام : حدثني أبو عبيدة ان أبا العاص بن الربيع لما قدم من الشام ومعه أ موال المشركين قيل له : هل لك أن تسلم وتأخذ هذه الاموال فانها أموال المشركين ؟ فقال أبو العاص : بئس ما أبدأ به اسلامي أن أخون أمانتي . قال ابن هشام : وحدثني عبد الوارث بن سعيد التنوري عن ( داود ) بن أبي هند ، عن أبي عمرو وعامر بن شراحيل الشعبي بنحو من حديث أبي عبيدة عن أبي العاص قلت : هذا سند صحيح ، رواه أبو عبد الله الحاكم في الكنى بسند صحيح عن الشعبي رحمه الله تعالى ان المسلمين قالوا لابي العاص : يا أبا العا ص انك في شرف من قريش وأنت ابن عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره ، فهل لك ان تسلم وتغنم ما معك من أموال أهل مكة ؟ فقال : بئس ما أمرتموني به أن أفتتح ديني بغدرة . قال ابن اسحاق ، ومحمد بن عمر ، والشعبي : ثم أحتمل أبو العاص إلى مكة فأدى إلى كل ذي حق حقه . ثم قام فقال : ( يا أهل مكة هل بقي لاحد منكم عندي مال لم يأخذه ؟ يا أهل مكة هل أوفيت ذمتي ؟ ) قالوا : اللهم نعم ، فجزاك الله خيرا فقد وجدناك وفيا كريما . قال : ( فاني أشهد ألا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله ، والله ما منعني من الاسلام عند ه الا أني خشيت أن تظنوا اني انما أردت أن آكل أموالكم فلما أداها الله اليكم وفرغت منها أسلمت ) . ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة . قال ابن عباس : رد ر سول الله صلى الله عليه وسلم زينب على النكاح الاول لم يحدث شيئا . وفي رواية عنه ردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ست سنين . وفي رواية بعدها : ستة بالنكاح الاول وفي الرواية : ولم يحدث نكاحا . رواه ابن جرير .
| تنبيهات
الاول : كذا ذكر محمد بن عمر ، وابن سعد ، والبلاذري ، والقطب ، والعراقي ، وجرى عليه في العيون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل زيد بن حارثة لاهل هذه العير . واقتضى كلام ابن