| الباب الثامن عشر في سرية عكاشة بن محصن ( بن حرثان الاسدي ) رضي الله تعالى عنه إلى غمر مرزوق ، ماء لبني أسد في شهر ربيع الاول سنة ست
روى محمد بن عمر رحمه الله تعالى عن القاسم بن محمد رحمه الله تعالى قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن في أربعين رجلا منهم ثابت بن أقرم ، وذكر ابن عائذ أنه كان الامير ، وشجاع بن وهب ، ويزيد بن رقيش ( ابن رئاب بن يعمر ) زاد ابن عائذ : ولقيط بن أعصم حليف بني عمرو بن عروة ، ثم من بني معاوية بن مالك بن بلي . فخرج سريعا يغذ السير ، ونذر القوم بهم ، فهربوا من مالهم ، فنزلوا علينا بلادهم ، فانتهوا إلى الماء . فوجد الدار خلوفا . فبعث شجاع بن وهب طليعة يطلبون خبرا ، أو يرون أثرا ، فرجع شجاع بن وهب فأخبره أنه رأى أثر نعم قريبا ، فتحملوا فأصابوا ربيئة لهم قد نظروا ليلة يسمع الصوت ، فلما أصبح قام ، فأخذوه وهو نائم ، فقالوا : أتخبر عن الناس ؟ قال : وأين الناس ؟ قد لحقوا بعليا بلادهم . قالوا : فالنعم ؟ قال : ما معهم . فضربه أحدهم بسوط في يده فقال : أتؤمنوني على دمي أطلعكم على نعم لبني عم له لم يعلموا بمسيركم إليهم . قالوا : نعم . فآمنوه فانطلقوا معه فأمعن حتى خافوا أن يكون ذلك غدرا منه لهم فقالوا : والله لتصدقنا أو لنضربن عنقك . قال : تطلعون عليهم من هذا الظريب فدنوا فإذا نعم رواتع فأغاروا عليها وأصابوها وهربت الاعراب في كل وجه ، ونهى عكاشة عن الطلب . واستاقوا مائتي بعير ، فحدروها إلى المدينة ، وأرسلوا الرجل . وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يصب منهم أحد ولم يلقوا كيدا .
| تنبيهات
الاول : قول من قال ان ثابت بن أقرم أصيب فيها ليس بشئ فانه استشهد أيام الردة . الثاني : وقع في نسخة أبي الفتح من الاكليل للحاكم بعث سباع بن وهب طليعة .