سلمة : ' فسرنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو تحت شجرة سمرة فبايعناه . وفي صحيح مسلم عنه قال : فبايعته اول الناس ، ثم بايع وبايع حتى إذا كان في وسط من الناس قال : ' بايع يا سلمة ' قال : قلت : قد بايعتك يا رسول الله في اول الناس قال : ' وايضا ' قال : ورآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عزلا فاعطاني حجفة - أو درقة - ثم بايع حتى إذا كان في آخر الناس قال : ' الا تبايعني يا سلمة ؟ ' قال : قلت : يا رسول الله قد بايعتك في اول الناس ، وفي وسط الناس ، قال : ' وايضا ' فبايعته الثالثة ، ثم قال لي : ' يا سلمة اين حجفتك - أو درقتك - التي اعطيتك ؟ ' قال : قلت : يا رسول الله ، لقيني عمي عامر عزلا فاعطيته اياها ، قال : فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : انك كالذي قال الاول : اللهم ابغني حبيبا هو احب الي من نفسي ، وفي صحيح البخاري عنه قال : بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة ، قيل : على اي شئ كنتم تبايعون قال : على الموت . وفي صحيح البخاري عن نافع قال : ان ابن عمر اسلم قبل أبيه ، وليس كذلك ، ولكن عمر يوم الحديبية ارسل عبد الله إلى فرس له عند رجل من الانصار ياتي به ليقاتل عليه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبايع عند الشجرة وعمر لا يدري بذلك ، فبايعه عبد الله ، ثم ذهب إلى الفرس فجاء به إلى عمر وعمر يستلئم للقتال فاخبره ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبايع تحت الشجرة ، قال : فانطلق فذهب معه حتى بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهي التي يتحدث الناس ان ابن عمر اسلم قبل عمر . وفيه ايضا عن نافع عن ابن عمر ان الناس كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية تفرقوا في ظلال الشجر فإذا الناس محدقون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر : يا عبد الله انظر ما شان الناس احدقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهب فوجدهم يبايعونه فبايع ، ثم رجع إلى عمر فخرج فبايع . وروى الطبراني عن عطاء بن أبي رباح قال : قلت لابن عمر : أشهدت بيعة الرضوان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم . قلت : فما كان عليه ؟ قال : قميص من قطن ، وجبة محشوة ، ورداء وسيف ، ورأيت النعمان بن مقرن - بميم مضمومة فقاف مفتوحة فراء مشددة مكسورة - المازني قائم على رأسه ، قد رفع أغصان الشجرة عن رأسه يبايعونه . وفي صحيح مسلم عن جابر قال : بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمر آخذ بيده تحت شجرة - وهي سمرة - فبايعناه غير الجد بن قيس الأنصاري اختفى تحت بطن بعيره . وعند بن إسحاق
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٥ · ص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي