تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمامهم حتى نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الثنية ، فقال : هذه ثنية ذات الحنظل ؟ ) فقال عمرو : نعم يا رسول الله ، فلما وقف به على رأسها تحدر به ، قال عمرو : فوالله إن كان لتهمني نفسي وحدها إنما كانت مثل الشراك فاستعت لي حين برزت ، فكانت فجاجا لا جبة ولقد كان الناس تلك الليلة يسيرون جميعا معطفين من سعتها يتحدثون ، وأضاءت تلك الليلة حتى كانا في قمر وروى مسلم عن جابر مختصرا ، وأبو نعيم عن أبي سعيد ، وابن إسحاق عن الزهري ، ومحمد بن عمر عن شيوخه . قال أبو سعيد : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية حتى إذا كنا بعسفان سرنا من آخر الليل حتى أقبلنا على ( عقبة ذات الحنظل ) قال جابر : فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من يصعد ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل ، فكان أول من صعد خيل من الخزرج ثم تبادر الناس بعد . وقال أبو سعيد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ' مثل هذه الثنية الليلة كمثل الباب الذي قال الله تعالى لبنى اسرائيل ( وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ) [ البقرة 58 ] وقال ابن إسحاق : إن المسلمين لما أن خرجوا من الأرض الصعبة وأفضوا إلى أرض سهلة ، قال رسول الله - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ' قولوا نستغفر الله ونتوب إليه ' . فقالوا ذلك ، فقال : ' والله إنها للحطة التي عرضت على بني إسرائيل فلم يقولوها ' قال أبو سعيد : ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ' لا يجوز هذه الثنية الليلة أحد إلا غفر له ' فلما هبطنا نزلنا فقلت يا رسول الله نخشى أن ترى قريش نيراننا ، فقال : لن يروكم ، فلما أصبحنا صلى بنا صلاة الصبح ، ثم قال : ' والذى نفسي بيده لقد غفر للركب أجمعين إلا رويكبا واحدا على جمل أحمر التقت عليه رحال القوم ليس منهم ، وقال جابر : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ' كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر ' . قال أبو سعيد : فطلب في العسكر فإذا هو عند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، والرجل من بني ضمرة من أهل سيف البحر يظن أنه من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل لسعيد : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال : كذا وكذا ، فقال له سعيد : ويحك ! ! اذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم يستغفر لك . وقال جابر : فقلنا له : تعال يستغفر لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : والله لان أجد ضالتي أحب ألى من أن يستغفر لي صاحبكم . وقال أبو سعيد : فقال بعيري والله أهم من أن يستغفر

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٥ · ص ٣٩