تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من طوافه أرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة ياتيه بمفتاح الكعبة ، فجاء بلال إلى عثمان ، فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يامرك أن تاتي بالمفتاح ، فقال : نعم ، هو عند أمي سلافة ، فرجع بلال إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أنه قال نعم ، وأن المفتاح عند أمه ، فبعث إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولا فجاء ، فقالت : لا ، واللات والعزى ، لا أدفعه إليك أبدا ، فقال عثمان يا رسول الله أرسلني أخلصه لك منها ، فارسله ، فقال : يا أمه ادفعي إلي المفتاح ، فان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أرسل الي ، وأمرني أن آتيه به ، فقالت أمه : لا . واللات والعزى لا أدفعه اليك أبدا فقال : لا لات ولا عزى إنه قد جاء أمر غير ما كنا عليه ، وإنك إن لم تفعلي قتلت أنا وأخي فانت قتلتينا ، فوالله لتدفعنه أو لياتين غيري فيأخذه منك ، فادخلته في حجزتها ، وقالت : أي رجل يدخل يده ههنا ؟ . قال الزهري فيما رواه عبد الرزاق ، والطبراني : فأبطأ عثمان ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم ينتظره حتى إنه لينحدر منه مثل الجمان من العرق ، ويقول : ' ما يحبسه فيسعى إليه رجل ' انتهى . فبينما هما على ذلك وهو يكلمها إذ سمعت صوت أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - في الدار ، وعمر رافع صوته حين أبطأ عثمان . . . يا عثمان اخرج ، فقالت أمه : يا بني خذ المفتاح ، فان تأخذه أنت أحب إلي من أن ياخذه تيم وعدي ، فاخذه عثمان ، فخرج يمشي به حتى إذا كان قريبا من وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثر عثمان فسقط منه المفتاح ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المفتاح فحنى عليه بثوبه . وروى الفاكهي عن ابن عمر : أن بني أبي طلحة كانوا يقولون : لا يفتح الكعبة إلا هم ، فتناول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المفتاح ، ففتح الكعبة بيده . وروى ابن أبي شيبة بسند جيد عن أبي السفر - رحمه الله تعالى - قال : لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة دعا شيبة بن عثمان بالمفتاح - مفتاح الكعبة - فتلكأ ، فقال لعمر : قم فاذهب معه فان جاء به وإلا فأجلد راسه ' فجاء به فاجاله في حجره .

| ذكر أمره - صلى الله عليه وسلم - بازالة الصور عن البيت قبل دخوله إياه

روى أبو داود ، وابن سعد ، ومحمد بن عمر ، واللفظ له : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر عمر بن الخطاب - وهو بالبطحاء - أن ياتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها ، فلم يدخلها حتى

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٥ · ص ٢٣٧