تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنزل غدا ؟ تنزل في دارك ؟ قال : ' وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دار ؟ ' وكان عقيل ورث أبا طالب هو وأخوه طالب ، ولم يرثه جعفر ولا علي - رضي الله عنهما - لانهما كانا مسلمين ، وكان عقيل وطالب كافرين ، أسلم عقيل بعد . وروى البخاري ، والامام أحمد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ' منزلنا إن شاء الله تعالى إذا فتح الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر ' يعني بذلك المحصب ، وذلك أن قريشا وكنانة تحالفت على بني هاشم ، وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم . وروى محمد بن عمر عن أبي رافع - رضي الله عنه - قال : قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ألا تنزل منزلك من الشعب ؟ فقال : ' وهل ترك لنا عقيل منزلا ؟ ' وكان عقيل قد باع منزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكة ، فقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانزل في بعض بيوت مكة غير منازلك ، فابي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : ' لا أدخل البيوت ' ولم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا ، وكان ياتي المسجد لكل صلاة من الحجون .

| ذكر اغتساله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وصلاته وقت الضحى شكرا لله تعالى

عن أم هانئ - رضي الله عنها - قالت : لما كان عام يوم الفتح فر إلي رجلان من بني مخزوم فاجرتهما ، قالت : فدخل علي علي فقال : أقتلهما ، قالت : فلما سمعته يقول ذلك أتيت سول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بأعلى مكة ، فلما راني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحب وقال : ' ما جاء بك يا أم هاني ، قالت : قلت يا رسول الله ، كنت أمنت رجلين من أحمائي ، فاراد علي قتلهما ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ' قد أجرنا من أجرت ' ، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غسله فسترته فاطمة ، ثم أخذ ثوبا فالتحف به ، ثم صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمان ركعات سبحة الضحى ، رواه مسلم والبيهقي . وعنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة اغتسل في بيتها ، وصلى ثمان ركعات ،

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٥ · ص ٢٣١