المخزومي ، قتله الزبير بن العوام . جزم ابن إسحاق وغيره بأنه قتل ببدر كافرا ، وعلى ذلك جرى الزبير بن بكار ، وخالفهم ابن هشام وغيره وعدوه من جملة الصحابة ، وقال أبو عمر : إنه من المؤلفة قلوبهم ، وممن حسن إسلامه منهم ، فالله أعلم . قال الحافظ : فيحتمل أن يكون السائب بن صيفي شريك النبي صلى الله عليه وسلم عند الزبير بن بكار غير السائب بن أبي السائب . وروى الامام أحمد عن السائب بن صيفي قال : جئ بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ، جاء بي عثمان بن عفان وزهير فجعلوا يثنون علي ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لا تعلموني به فقد كان صاحبي في الجاهلية ' ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' نعم الصاحب كنت ' ، وذكر الحديث في هذا دليل على أنه عاش إلى زمن الفتح وعاش بعد ذلك إلى زمن معاوية ، قال ابن الاثير : وكان من المعمرين . قال ابن إسحاق : وكانت الفتية الذين قتلوا ببدر فنزل فيهم القرآن كما ذكر لنا ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا : فيم كنتم ؟ قالوا : كنا مستضعفين في الأرض ، قالوا : ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا ) [ النساء 97 ] فتية مسمين ، وهم الحارث بن زمعة ، وأبو قيس بن الفاكه ، وأبو قيس بن الوليد ، وعلي بن أمية ، والعاص بن منبه ، وذلك أنهم كانوا أسلموا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة حبسهم آباؤهم وعشائرهم بمكة وفتنوهم فافتتنوا ، ثم ساروا مع قومهم إلى بدر فأصيبوا به جميعا . وكان ممن أسر يومئذ من بني هاشم العباس بن عبد المطلب . روى أبو نعيم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : قلت لابي : يا أبت ، كيف أسرك أبو اليسر ولو شئت لجعلته في كفك ؟ فقال : يا بني لا تقل ذلك ، لقيني وهو في عيني أعظم من الخندمة وهي - بفتح الخاء المعجمة وسكون النون فدال مهملة مفتوحة فميم - اسم جبل بمكة ، وعقيل بن أبي طالب ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب . ومن بني المطلب بن عبد مناف : السائب بن عبيد ، والنعمان بن عمرو . ومن بني نوفل : عدي بن الخيار .
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٤ · الصفحة ٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٤ · ص ٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي