تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى ابن عائذ عن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' إن لكل أمة فرعونا وإن فرعون هذه الامة أبو جهل ، قتله الله شر قتلة ، قتله ابنا عفراء ، وقتلته الملائكة ، وتدافة ابن مسعود ' ، يعني أجهز عليه . وروى ابن أبي الدنيا في كتاب ' من عاش بعد الموت ' : عن الشعبي أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم : إني مررت ببدر فرأيت رجلا يخرج من الأرض فيضربه رجل بمقمعة معه ، حتى يغيب في الأرض ، ثم يخرج فيفعل به مثل ذلك . ففعل ذلك مرارا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ذاك أبو جهل بن هشام ، يعذب إلى يوم القيامة كذلك ' . وروى الطبراني وابن أبي الدنيا في كتاب القبور ، واللالكائي في السنة ، وابن منده ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : بينما أنا سائر بجنبات بدر إذ خرج رجل من حفرة في عنقه سلسلة فناداني : يا عبد الله اسقني فلا أدري عرف اسمي أو دعاني بدعاية العرب ، وخرج رجل من تلك الحفرة في يده سوط فناداني : يا عبد الله : لا تسقه فإنه كافر ، ثم ضربه بالسوط فعاد إلى حفرته ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم مسرعا فأخبرته فقال لي : ' قد رأيته ؟ ' قلت : نعم ، قال : ' ذاك عدو الله أبو جهل ، وذاك عذابه إلى يوم القيامة ' .

| مقتل أبي ذات الكرش

روى البخاري عن الزبير بن العوام قال : لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج لا يرى منه إلا عيناه ، وكان يكنى أبا ذات الكرش ، فقال : أنا أبو ذات الكرش ، فحملت عليه بالعنزة فطعنته في عينه فمات . قال هشام بن عروة : فأخبرت الزبير قال : لقد وضعت رجلي عليه ثم تمطيت ، فكان الجهد أن نزعتها وقد انثنى طرفها . قال عروة : فسأله إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه إياها ، فلما قبض أخذها ، ثم طلبها أبو بكر فأعطاه إياها ، فلما قبض أبو بكر أخذها ، ثم سألها عمر فأعطاه إياها ، فلما قبض عمر أخذها ، ثم طلبها عثمان منه فأعطاه إياها ، فلما قتل وقعت عند آل علي ، وطلبها عبد الله بن الزبير فكانت عنده حتى قتل .

| ذكر انقلاب العرجون سيفا

روى ابن سعد عن زيد بن أسلم ويزيد بن رومان ، وغيرهما ، والبيهقي وابن إسحاق : أن عكاشة بن محصن رضي الله عنه قاتل يوم بدر بسيفه حتى انقطع ، فأتى

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٤ · ص ٥٢