تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ' يا بن أبي حبيش من أسرك ؟ ' فقلت : لا أعرفه ، وكرهت أن أخبره بالذي رأيت ، فقال : ' أسرك ملك من الملائكة ' . وروى محمد بن عمر الاسلمي والبيهقي ، عن أبي بردة بن نيار رضي الله عنه قال : جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر بثلاثة رؤوس فقلت له : يا رسول الله ، أما رأسان فقتلتهما ، وأما الثالث فإني رأيت رجلا أبيض طويلا ضربه فأخذت رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ذاك فلان من الملائكة ' . وروى البيهقي ، عن ابن عباس قال : كان الملك يتصور في صورة من يعرفون من الناس يثبتونهم ، فيقول : إني قد دنوت منهم وسمعتهم يقولون : لو حملوا علينا ما ثبتنا ، ليسوا بشئ ، إلى غير ذلك من القول . وروى ابن راهويه وأبو نعيم والبيهقي بسند حسن عن ابن جبير بن مطعم قال : رأيت قبل هزيمة القوم ، والناس يقتتلون ، مثل البجاد الاسود مبثوث ، حتى امتلا الوادي ، فلم أشك أنها الملائكة ، فلم يكن إلا هزيمة القوم . وروى الامام أحمد وابن سعد وابن جرير عن ابن عباس ، والبيهقي عن علي رضي الله عنهما ، قال : كان الذي أسر العباس أبو اليسر - بالمثناة التحتية والسين المهملة - وكان رجلا مجموعا وكان العباس رجلا جسيما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' يا أبا اليسر كيف أسرت العباس ؟ ' قال : يا رسول الله لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده ، هيئته كذا وكذا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لقد أعانك عليه ملك كريم ' . وروى ابن سعد وأبو الشيخ عن عطية بن قيس قال : لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال بدر جاء جبريل على فرس أنثى أحمر ، عليه درعه ، ومعه رمحه ، فقال : يا محمد ، إن الله بعثني إليك وأمرني ألا أفارقك حتى ترضى ، هل رضيت ؟ قال : ' نعم ، رضيت ، فانصرف ' . وروى أبو يعلى عن جابر قال : كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر إذ تبسم في صلاته ، فلما قضى صلاته قلنا يا : رسول الله رأيناك تبسمت ، قال : ' مر بي ميكائيل وعلى جناحه أثر الغبار ، وهو راجع من طلب القوم ، فضحك إلي فتبسمت إليه ' .

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٤ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٤ · ص ٤١