العين وكسر الراء ، ويقال : بفتحها ، فقاف مفتوحة - ويقال : عمير بن الحمام - بضم الحاء المهملة - قتله خالد بن الاعلم العقيلي - بضم العين . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه : ' لا تقاتلوا حتى أوذنكم ، وإن كثبوكم فارموهم بالنبل ، ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم واستبقوا نبلكم ' . فقال أبو بكر : يا رسول الله قد دنا القوم وقد نالوا منا ، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أراه الله تعالى إياهم في منامه قليلا ، فأخبر بذلك أصحابه ، وكان ذلك تثبيتا لهم . وروى ابن إسحاق وابن المنذر عن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدل صفوف أصحابه يوم بدر ، ورجع إلى العريش ثم انتبه فقال : ' أبشر يا أبا بكر ، أتاك نصر الله ، هذا جبريل أخذ بعنان فرسه يقوده ، على ثناياه النقع ' . وخرج عتبة بن ربيعة ، بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة ، حتى إذا فضل من الصف دعوا إلى المبارزة ، فخرج إليهم ثلاثة من الانصار وهم : عوف ومعاذ ابنا الحارث - وأمهما عفراء - وعبد الله بن رواحة . قال ابن عقبة وابن سعد وابن عائذ : ولما طلب القوم المبارزة وقام إليهم الثلاثة استحى رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ، لانه أول قتال التقى فيه المسلمون والمشركون ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد معهم ، فأحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون الشوكة لبني عمه وقومه فقالوا : من أنتم ؟ قالوا : رهط من الانصار ، فقالوا : أكفاء كرام ، ما لنا بكم من حاجة ، ثم نادوا : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا ، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ارجعوا إلى مصافكم وليقم إليهم بنو عمهم ' . قال ابن إسحاق : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' قم يا عبيدة بن الحارث ، وقم يا حمزة ، وقم يا علي - وكان علي معلما بصوفة بيضاء - فقاتلوا بحقكم الذي بعث به نبيكم إذ جاءوا ببطالهم ليطفئوا نور الله ' ، فلما قاموا ودنوا معهم قالوا : من أنتم ؟ تكلموا ، فقال عبيدة : أنا عبيدة ، وقال حمزة : أنا حمزة ، وقال علي : أنا علي . قالوا : نعم ، أكفاء كرام ، فبارز عبيدة - وكان أسن القوم - عتبة بن ربيعة ، وبارز حمزة شيبة ، وبارز علي الوليد بن عتبة . فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله ، وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله ، واختلف عبيدة وعتبة ، بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه . وضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها ، وكر حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فذففا عليه واحتملا صاحبهما ، فحازاه إلى أصحابه ، ولما جاءوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم أضجعوه إلى جانب موقف النبي صلى الله عليه وسلم ، فأفرشه رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمه الشريفة ، وقال عبيدة : يا رسول الله لو أن أبا طالب حي لعلم أني أحق بقوله : كذبتم وبيت الله نبزى * محمدا ولما نطاعن حوله ونناضل
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٤ · ص ٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي