السابع والعشرون : في عدد الشهداء : روى الامام أحمد . والشيخان والنسائي عن البراء رضي الله عنه ، قال : أصابوا - أي المشركون - منا يوم أحد سبعين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر مائة وأربعة وسبعين قتيلا . وروى سعيد بن منصور عن أبي الضحى مرسلا قال : قتل يوم أحد سبعون : أربعة من المهاجرين : حمزة ، ومصعب ، وعبد الله بن جحش ، وشماس بن عثمان ، وسائرهم من الانصار . وروى ابن حبان والحاكم والبيهقي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : أصيب يوم أحد من الانصار أربعة وستون ومن المهاجرين ستة . قال الحافظ : وكان الخامس سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة ، والسادس ثقف بن عمرو الاسلمي حليف بني عبد شمس . وروى البخاري عن قتادة قال : ما نعلم حيا من أحياء العرب أكثر شهيدا أعز يوم القيامة من الانصار وقال قتادة : وحدثنا أنس بن مالك قال : ' قتل منهم يوم أحد سبعون ، ويوم بئر معونة سبعون ، ويوم اليمامة سبعون ' . ونقل الحافظ محب الدين الطبري عن الامام مالك رحمه الله : أن شهداء أحد خمسة وسبعون من الانصار ، أو أحد وسبعون . وعن الامام الشافعي رحمه الله أنهم اثنان وسبعون ، سيرد في العيون أسماء الذين استشهدوا بأحد ، فبلغوا ستة وتسعين - بتقديم الفوقية على المهملة - منهم من المهاجرين ومن ذكر معهم أحد عشر ، ومن الانصار خمسة وثمانون : من الاوس ثمانية وثلاثون ، ومن الخرزج سبعة وأربعون ، ونقل في العيون عن أبي عمرو عن الدمياطي أربعة أو خمسة ، قال : فزادوا عن المائة ، قال : ومن الناس من يقول التسعين من الانصار خاصة ، وبذلك جزم ابن سعد ، لكنهم في تراجم الطبقات له زادوا . الثامن والعشرون : في شرح غريب القصة : فلهم - بفتح الفاء وتشديد اللام - أي منهزمهم . دار الندوة - بفتح النون وإسكان الدال المهملة فتاء تأنيث - وهي دار قصي أدخلت في المسجد الحرام ، وتقدم ذكرها في ترجمة قصي من النسب النبوي . وتركم - بفتح الواو والفوقية - قال أبو ذر : ظلمكم ، والموتور : الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه .
سبل الهدى والرشاد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
سبل الهدى والرشادج ٤ · ص ٢٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي