تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فدع التمادي في الغواية سادرا * قد كنت في طلب الغواية تفند ولقد أنى لك أن تناهى طائعا * أو تستفيق إذا نهاك المرشد ولقد هددت لفقد حمزة هدة * ظلت بنات الجوف منها ترعد ولو أنه فجعت حراء بمثله * لرأيت راسي صخرها يتبدد قرم تمكن في ذؤابة هاشم * حيث النبوة والندى والسؤدد والعاقر الكوم الجلاد إذا غدت * ريح يكاد الماء منها يجمد والتارك القرن الكمي مجدلا * يوم الكريهة والقنا يتقصد وتراه يرفل في الحديد كأنه * ذو لبدة شثن البراثن أربد عم النبي محمد وصفيه * ورد الحمام فطاب ذاك المورد وأتى المنية معلما في أسرة * نصروا النبي ومنهم المستشهد ولقد إخال بذاك هندا بشرت * لتميت داخل غصة لا تبرد مما صبحنا بالعقنقل قومها * يوما تغيب فيه عنها الاسعد حتى رأيت لدى النبي سراتهم * قسمين نقتل من نشاء ونطرد وببئر بدر إذ يرد وجوههم * جبريل تحت لوائنا ومحمد فأقام بالعطن المعطن منهم * سبعون عتبة منهم والاسود وابن المغيرة قد ضربنا ضربة * فوق الوريد لها رشاش مزبد وأمية الجمحي قوم ميله * عضب بأيدي المؤمنين مهند فأتاك فل المشركين كأنهم * والخيل تثفنهم نعام شرد شتان من هو في جهنم ثاويا * أبدا ومن هو في الجنان مخلد وقالت صفية بنت عبد المطلب تبكي أخاها حمزة : أسائلة أصحاب أحد مخافة * بنات أبي من أعجم وخبير فقال خبير : إن حمزة قد ثوى * وزير رسول الله خير وزير دعاه إله الخلق ذو العرش دعوة * إلى جنة يحيا بها وسرور فذلك ما كنا نرجي ونرتجي * لحمزة يوم الحشر خير مصير فوالله لا أنساك ما هبت الصبا * بكاء وحزنا محضري ومسيري على أسد الله الذي كان مدرها * يذود عن الاسلام كل كفور فيا ليت شلوى عند ذاك وأعظمي * لدى أضبع تعتادني ونسور أقول وقد أعلى النعي عشيرتي : * جزى الله خيرا من أخ ونصير

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٤ · ص ٢٣٩