تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فغزاؤنا أنا نقول وقولنا برح بوارح من كان أمسى وهو عما أوقع الحدثان جانح فليأتنا فلتبك عيناه لهلكانا النوافح القائلين الفاعلين ذوي السماحة والممادح من لا يزال ندى يديه له طوالع الدهر مائح وقال كعب بن مالك رضي الله عنه : سائل قريشا غداة السفح من أحد * ماذا لقينا وما لاقوا من الهرب كنا الاسود وكانوا النمر إذ زحفوا * ما إن نراقب من إل ولا نسب فكم تركنا بها من سيد بطل * حامي الذمار كريم الجد والحسب فينا الرسول شهاب ثم يتبعه * نور مضئ له فضل على الشهب الحق منطقه والعدل سيرته * فمن يجبه إليه ينج من تبب نجد المقدم ماضي الهم معتزم * حين القلوب على رجف من الرعب نمضي ويذمرنا عن غير معصية * كأنه البدر لم يطبع على الكذب بدا لنا فاتبعناه نصدقه * وكذبوه فكنا أسعد العرب جالوا وجلنا فما فاؤوا وما رجعوا * ونحن نثفنهم لم نأل في الطلب لسنا سواء وشتى بين أمرهما * حزب الاله وأهل الشرك والنصب وقال عبد الله بن رواحة يبكى حمزة رضي الله عنه : بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويل على أسد الاله غداة قالوا * أحمزة ذاكم الرجل القتيل أصيب المسلمون به جميعا * هناك وقد أصيب به الرسول أبا يعلى لك الاركان هدت * وأنت الماجد البر الوصول عليك سلام ربك في جنان * مخلطها نعيم لا يزول ألا يا هاشم الاخيار صبرا * فكل فعالكم حسن جميل رسول الله مصطبر كريم * بأمر الله ينطق إذ يقول ألا من مبلغ عني لؤيا * فبعد اليوم دائلة تدول وقبل اليوم ما عرفوا وذاقوا * وقائعنا بها يشفى الغليل نسيتم ضربنا بقليب بدر * غداة أتاكم الموت العجيل غداة ثوى أبو جهل صريعا * عليه الطير حائمة تجول

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٤ · ص ٢٣٧