تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سقتم كنانة جهلا من سفاهتكم * إلى الرسول فجند الله مخزيها أوردتموها حياض الموت ضاحية * فالنار موعدها والقتل لاقيها جمعتموهم أحابيشا بلا حسب * أئمة الكفر غرتكم طواغيها ألا اعتبرتم بخيل الله إذ قتلت * أهل القليب ومن ألقينه فيها ؟ ! كم من أسير فككناه بلا ثمن * وجز ناصية كنا مواليها وقال كعب بن مالك رضي الله عنه يجيبه أيضا : ألا هل أتى غسان عنا ودونهم * من الأرض خرق سيره متنعنع صحار وأعلام كأن قتامها * من البعد نقع هامد متقطع تظل به البزل العراميس رزحا * ويخلو به غيث السنين فيمرع به جيف الحسرى يلوح صليبها * كما لاح كتان التجار الموضع به العين والارآم يمشين خلفة * وبيض نعام قيضه يتقلع مجالدنا عن ديننا كل فخمة * مدربة فيها القوانس تلمع وكل صموت في الصوان كأنها * إذا لبست نهي من الماء مترع ولكن ببدر سائلوا من لقيتمو * من الناس والانباء بالغيب تنفع وإنا بأرض الخوف لو كان أهلها * سوانا لقد أجلوا بليل فأقشعوا إذا جاء منا راكب كان قوله * أعدوا لما يزجي ابن حرب ويجمع فمهما يهم الناس مما يكيدنا * فنحن له من سائر الناس أوسع فلو غيرنا كانت جميعا تكيده ال * برية قد أعطوا يدا وتورعوا نجالد لا تبقى علينا قبيلة * من الناس إلا أن يهابوا ويفظعوا ولما ابتنوا بالعرض قال سراتنا : * علام إذا لم تمنع العرض نزرع ؟ ! وفينا رسول الله نتبع أمره * إذا قال فينا القول لانتطلع تدلى عليه الروح من عند ربه * ينزل من جو السماء ويرفع نشاوره فيما نريد وقصدنا * إذا ما اشتهى أنا نطيع ونسمع وقال رسول الله لما بدوا لنا : * ذروا عنكم هول المنيات واطمعوا وكونوا كمن يشري الحياة تقربا * إلى ملك يحيا لديه ويرجع ولكن خذوا أسيافكم وتوكلوا * على الله إن المر لله أجمع فسرنا إليهم جهرة في رحالهم * ضحيا علينا البيض لا نتخشع بملمومة فيها السنور والقنا * إذا ضربوا أقدامها لا تورع فجئنا إلى موج من البحر وسطه * أحابيش منهم حاسر ومقنع

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٤ · ص ٢٣٢