تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو عمرو بن الحاجب رحمه الله تعالى في أماليه : ( الدليل على أن سبحان علم للتسبيح قول الشاعر : قد قلت لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر ولولا أنه علم لوجب صرفه لان الالف والنون في غير الصفات إنما تمنع مع العلمية ) . الشهاب السمين رحمه الله تعالى في إعرابه : ( قيل هو مصدر لانه سمع له فعل ثلاثي ، وهو من الاسماء اللازمة للاضافة ، وقد يفرد ، وإذا أفرد منع من الصرف للتعريف ، وزيادة الالف والنون كما في البيت السابق . وقد جاء منونا كقوله : سبحانه ثم سبحانا يعود له * وقبلنا سبح الجودي والجمد فقيل ضرورة وقيل هو بمنزلة قبل وبعد ، إن نوى تعريفه بقي على حاله ، وإن نكر أعرب ، منصرفا . وهذا البيت يساعد على كونه مصدرا لا اسم مصدر لوروده منصرفا . ولقائل القول الاول أن يجيب عنه بأن هذا نكرة لا معرفة . وهو من الاسماء اللازمة النصب على المصدرية فلا تنصرف . والناصب له فعل مقدر لا يجوز إظهاره ) . أبو شامة رحمه الله : ( حيث جاء منصوبا نصب المفعول المطلق اللازم إضمار فعله ، وفعله إما فعل أمر أو خبر . وهو في هذه السورة محتمل للامرين أي سبحوا الذي أسرى بعبده أو سبح الذي أسرى بعبده ، على أن يكون إبتداء ثناء الله تعالى على نفسه كقول ( الحمد لله رب العالمين ) ) . القرطبي رحمه الله : ( العامل فيه على مذهب سيبويه الفعل الذي من معناه لا من لفظه إذ لم يجئ من لفظه فعل ، وذلك مثل قعد القرفصاء واشتمل الصماء . فالتقدير عنده أنزه الله تعالى تنزيها ، فوقع ( سبحان الله ) مكان قولك تنزيها ) . انتهى . الزمخشري رحمه الله تعالى : ( سبحان علم للتسبيح كعثمان لرجل وانتصابه يفعل

سبل الهدى والرشاد · الجزء ٣ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سبل الهدى والرشادج ٣ · ص ٧